أبي جعفر النحاس

194

اعراب القرآن

112 شرح إعراب سورة قل هو اللّه أحد ( الإخلاص ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) هُوَ في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين والكسائي أي الحديث الذي هو الحق اللّه أحد . [ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 2 ] اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) فيه ست تقديرات « 1 » : أحسنها أن يكون قولك اللَّهُ رفعا بالابتداء الصَّمَدُ نعته وما بعده خبره ، والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر ، والقول الثالث أن يكون على إضمار مبتدأ ، والرابع أن يكون خبرا بعد خبر ، والخامس أن يكون بدلا من أحد ، والسادس أن يكون بدلا من قولك اللّه الأول فإن قيل : ما معنى التكرير ؟ فالجواب أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال : [ الخفيف ] 592 - لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا « 2 » فعظّم أمر الموت لما كرره ولم يضمره ، ومثله وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * [ المزمل : 20 ] فلا يجيز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء . وهذا تحكّم على اللغة ، وقال اللّه جلّ وعزّ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ النمل : 9 ] وإنّي الابتداء وإنّ إنما تدخل على المبتدأ بإجماع ، وأيضا فإن « هو » إن لم يكن كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل : فعلام تعود ؟ فحجّته الحديث أن اليهود سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يصف لهم ربّه جلّ وعزّ وينسبه فأنزل اللّه جلّ وعزّ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . قال أبو جعفر : وقد أمليت هذا الحديث ليعرف على ما سمعته ، وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم يسمع عن ابن عباس ، وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك متروك الحديث ، وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف ، وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه البعلبكي

--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 529 . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 70 ) .